الأحد، 25 يناير 2026

جريمة زينة المجالي: ثمن التساهل التشريعي مع المخدرات في الأردن



قراءة قانونية سريعة ومختصرة في جريمة زينة المجالي



في فاجعة هزت الشارع الأردني وتصدرت منصات التواصل، وقعت جريمة قتل بشعة في شمال عمان، حيث تحولت جدران المنزل التي بنيت لتكون حصناً وسكناً إلى مسرح لغدر غير مسبوق. لم تكن الضحية هذه المرة غريبة، بل هي الزميلة المحامية زينة المجالي، التي راحت ضحية طعنات غادرة بيد من كان يُفترض أن يكون حاميها وعضيدها: شقيقها


تفاصيل جريمة مقتل زينة المجالي

وفقاً لما ورد من مديرية الأمن العام، بدأت القصة ببلاغ عن اعتداء شنيع داخل منزل العائلة. أقدم الجاني على تنفيذ جريمة طعن أدت لوفاة شقيقته بـ 5 طعنات، وهو في حالة فقدان تام للعقل نتيجة تعاطي المخدرات. زينة، التي فارقت الحياة في المستشفى متأثرة بجراحها، لم تكن ضحية خلاف عابر، بل كانت تذود بجسدها عن والديها، لتكون درعاً بشرياً في وجه  ابنٍ غيّب السمُّ ضميره قبل عقله

هذه المأساة تضعنا أمام الحقيقة المرة: المجتمع هو من يدفع الفاتورة الباهظة حين تترهل العقوبات. إن الجريمة لا تولد من فراغ، بل هي نتاج تراكمي لبيئة تشريعية تحتاج إلى وقفة جادة. عندما لا تكون عقوبة متعاطي المخدرات رادعة بما يكفي، نجد أنفسنا أمام قنابل موقوتة تنفجر في وجوه الأبرياء


مطالبات بتعديل قانون المخدرات والمؤثرات العقلية
إن تعاطي المخدرات ليس شأناً شخصياً حين يتحول إلى تهديدٍ للأرواح. أما آن الأوان لمراجعة قانون المخدرات والمؤثرات العقلية في الأردن بما يحقق الردع الحقيقي؟ القانون وُجد لحماية المجتمع لا لمجاملة الجناة. إن غياب الردع القانوني والتهاون في التشريعات يجعل من المجرمين خطراً داهماً يهدد الأمن السلمي



وداعاً زينة المجالي
رحلت الزميلة التي كان يشار إليها بالبنان في مهنة المتاعب والحقوق، رحلت وهي تؤدي أسمى رسالة في الدفاع عن أهلها. إن مقتلها ليس مجرد خبر عابر، بل هو جرس إنذار يقرع في أذن كل مسؤول ومشرّع: احموا المجتمع من آفة المخدرات

نسأل الله لفقيدة نقابة المحامين زينة المجالي الرحمة والمغفرة، ولأهلها الصبر والسلوان. إنّا لله وإنّا إليه راجعون

كتب بواسطة : رهف عواد 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وفاة رفعت الأسد في دبي: نهاية جزار حماة الذي هرب من سجون أوروبا وطاردته لعنة المليار

في صبيحة الحادي والعشرين من يناير لعام 2026، أُعلن في مدينة دبي عن وفاة رفعت الأسد، شقيق الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد، عن عمر ناهز 88 عام...